الشيخ المحمودي
184
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
رسولا ولا نبيا حتى يستكمل العقل ، ويكون عقله أفضل من عقول جميع أمته وما يضمر النبي في نفسه أفضل من اجتهاد المجتهدين ، وما أدى العاقل فرائض الله حتى عقل منه ، وما بلغ جميع العابدين في فضل عبادتهم ما بلغ العاقل ، ان العقلاء هم أولو الألباب الذين قال الله عز وجل : ( إنما يتذكر أولوا الألباب ) ( 37 ) . ورواه أيضا في الحديث الحادي عشر من الباب الأول من كتاب العقل من الكافي : ج 1 ، ص 13 . وفي الحديث ( 19 ) من الباب ص 94 ، نقلا عن روضة الواعظين قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قوام المرء عقله ، ولا دين لمن لا عقل له . وفي الحديث ( 34 ) من الباب ص 95 ، نقلا عن كنز الفوائد قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : لكل شئ آلة وعدة وآلة المؤمن وعدته العقل ولكل شئ مطية ومطية المرء العقل ، ولكل شئ غاية وغاية العبادة العقل ولكل قوم راع وراعي العابدين العقل ، ولكل تاجر بضاعة وبضاعة المجتهدين العقل ، ولكل خراب عمارة وعمارة الآخرة العقل ، ولكل سفر فسطاط يلجأون إليه وفسطاط المسلمين العقل . وفي الحديث ( 41 ) من الباب ص 96 ، عنه صلى الله عليه وآله : استرشدوا العقل ترشدوا ، ولا تعصوه فتندموا . وفي الحديث ( 42 ) عنه صلى الله عليه وآله : سيد الاعمال في الدارين العقل ، ولكل شئ دعامة ودعامة المؤمن عقله ، فبقدر عقله تكون عبادته لربه ، وقريب من ذيله في كتاب ( أدب الدنيا والدين ) .
--> ( 37 ) الآية ( 19 ) من سورة الرعد : 13 . والآية التاسعة من سورة الزمر : 39 . وفي معناهما آيات اخر في غير واحد من السور .